للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمعنى: أنها لو دعت أحدا إلى أن يحمل عنها ذنوبها لم يحمل عنها.

وحذف مفعول ﴿وَإِنْ تَدْعُ﴾؛ لدلالة المعنى، وقصد العموم.

وهذه الآية بيان وتكميل لمعنى قوله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.

﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ المعنى: ولو كان المدعو ذا قربى ممن دعاه إلى حمل ذنوبه لم يحمل عنه شيئا؛ لأن كل أحد يقول: نفسي نفسي.

﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ المعنى: أن الإنذار لا ينفع إلا الذين يخشون ربهم، وليس المعنى: اختصاصهم بالإنذار.

﴿بِالْغَيْبِ﴾ في موضع حال من الفاعل في ﴿يَخْشَوْنَ﴾؛ أي: يخشون ربهم، وهم غائبون عن عذابه، أو غائبون عن الناس، فخشيتهم حق لا رياء.

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩)﴾ تمثيل للكافر والمؤمن.

﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠)﴾ تمثيل للكفر والإيمان.

﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١)﴾ تمثيل للثواب والعقاب.

وقيل: ﴿الظِّلُّ﴾: الجنة، و ﴿الْحَرُورُ﴾: النار.

(والحرور في اللغة: شدة الحر بالنهار والليل، والسموم: بالنهار خاصة) (١).

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ تمثيل لمن آمن فهو كالحي، ومن لم يؤمن فهو كالميت.


(١) سقط من أ، ب، هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>