للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَلَا فَوْتَ﴾ أي: لا يَفُوتون الله إذا هربوا.

﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ يعني: من الموقف إلى النار إذا بُعثوا.

أو من ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا.

أو من أرض بدر إلى القليب.

والمراد على كل قولٍ: سرعة أخذهم.

﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ أي: قالوا ذلك عند أخذهم.

والضمير المجرور: لله تعالى، أو للنبي ، أو للقرآن، أو للإسلام.

﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ التناوش - بالواو -: التناول، إلَّا أن التناوش تناولٌ قريب سهل لشيء قريب. وقرئ بهمز الواو، فيحتمل:

أن يكون المعنى واحدًا.

أو يكون المهموز بمعنى الطلب.

ومعنى الآية: استبعاد وصولهم إلى مرادهم.

والمكان البعيد: عبارةٌ عن تعذُّرِ مقصودهم؛ فإنهم يطلبون ما لا يكون، أو يريدون أن يتناولوا ما لا ينالون، وهو رجوعهم إلى الدنيا، أو (١) انتفاعهم بالإيمان حينئذ.

﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ الضمير يعود على ما عاد عليه في قولهم: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾.


(١) في ج، د: «و».

<<  <  ج: ص:  >  >>