ومعنى ﴿فَزِعُوا﴾: أسرعوا الهروب (٢)، والفعل ماض بمعنى الاستقبال، وكذلك ما بعده من الأفعال.
ووقت الفَزَع: البعث.
وقيل: الموت.
وقيل: يوم بدر.
(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قول المصنف ﵀: «﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ يعني: قربَه تعالى بعلمه وإحاطته»، أقول: قوله: قربَه بعلمه وإحاطته، معناه إثبات القرب العام؛ كالمعية العامة المقتضية للعلم، فيؤول المعنى أنه تعالى قريب من كل أحد، ومن كل شيء، ومع كل أحد، بعلمه وإحاطته، وما ذهب إليه المؤلف من إثبات القرب العام الراجع إلى العلم هو المناسب لمذهب الأشاعرة؛ فإنهم لا يثبتون لله قربا خاصا من بعض العباد؛ كالملائكة الذين عنده، فليس أحدٌ من العباد أقرب إليه من بعض، وذلك لقولهم: إنه تعالى في كل مكان، كما تقدم ذكر ذلك عنهم، وسبق التعليق عليه عند كلام المصنف على قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾. والله أعلم. (٢) في أ، هـ: «إلى الهروب».