للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لإحضار الذهن واستجماع الفكرة، ثم تتفكروا في أمر محمد فتعلموا أن ما به من جِنَّةٍ؛ لأنه جاء بالحق الواضح، ومع ذلك فإن أقواله وأفعاله تدلُّ على رجاحة عقله ومتانة علمه، وأنه بلغ في الحكمة مبلغًا عظيمًا، فيدلُّ ذلك على أنه ليس بمجنون ولا مفترٍ على الله.

﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ متصل بما قبله على الأصح؛ أي: تتفكروا فتعلموا ما بصاحبكم من جنة.

وقيل: هو استئنافٌ.

﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ هذا كما يقول الرجل لصاحبه: «إن أعطيتني شيئًا فخذه»، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئًا، ولكنه يريد البراءة من عطائه، فكذلك معنى هذا، فهو كقوله: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ [الفرقان: ٥٧، ص: ٨٦].

﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ القذف: الرمي، ويستعار للإلقاء، فالمعنى:

يلقي الحقَّ إلى أنبيائه.

أو يرمي الباطل بالحق فيُذهبهُ.

﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ خبر ابتداء مضمر.

أو بدلٌ:

من الضمير في ﴿يَقْذِفُ﴾.

أو من اسم ﴿إِنَّ﴾، على الموضع.

﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ يعني: الإسلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>