للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾ فعل ماض في المعنى معطوف على ﴿كَفَرُوا﴾.

ومعناه: أنهم يرمون بظنونهم في الأمور المغيبة فيقولون: لا بعث ولا جنة ولا نار، ويقولون في الرسول : إنه ساحر أو شاعر.

والمكان البعيد هنا: عبارة عن بطلان ظنونهم، وبُعْد أقوالهم عن الحق.

﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ أي: حيل بينهم وبين دخول الجنة.

وقيل: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ.

وقيل: حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها.

﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِن قَبْلُ﴾ يعني: الكفار المتقدمين، وجعَلهم أشياعهم؛ لاتفاقهم في مذاهبهم.

و ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ يحتمل أن يتعلق:

بـ ﴿فُعِلَ﴾.

أو بـ ﴿أَشْيَاعِهِم﴾.

على حسَب معنى ما قبله (١).

﴿فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ هو أقوى الشك وأشدُّه إظلامًا (٢).


(١) أي: على حسب الاختلاف في وقت الفزع، هل هو يوم القيامة فيتعلَّق بـ ﴿أشياعهم﴾، أو هو يوم بدر فيتعلَّق بـ ﴿فُعِلَ﴾. انظر: المحرر الوجيز (٧/ ١٩٩).
(٢) في ج، د: «ظلامًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>