فالأمر به محمولٌ على الوجوب، وأقلُّه مرةٌ في العمر.
وأما حكمها في الصلاة:
فمذهب الشافعي: أنها فرض تبطل الصلاة بتركه.
ومذهب مالك: أنها سنة.
وصفتها: ما ورد في الحديث الصحيح: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (١) إبراهيم إنك حميد مجيد» (٢).
وقد اختلفت الروايات في ذلك اختلافًا كثيرًا.
وأما السلام على النبي ﷺ فيحتمل أن يريد:
السلام عليه في التشهد في الصلاة.
أو السلام عليه حين لقائه.
وأما السلام عليه بعد موته: فقد قال ﷺ: «من سلم عليَّ قريبًا سمعتُه، ومن سلم عليَّ بعيدًا بُلِّغته (٣)؛ فإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» (٤).
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إذايةُ الله: هي بالإشراك به، ونسبة الصاحبة والولد به.
(١) في أ زيادة: «آل». (٢) أخرجه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (٤٠٦). (٣) في د: «بلغني». (٤) هذان حديثان، فقوله: «فإن الله حرم .. » إلخ أخرجه أحمد (١٦١٦٢)، وأبو داود =