للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء.

وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره: يؤذون أولياء الله.

والأول أرجح؛ لأنه ورد في الحديث: «يقول الله تعالى: يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني، أما شتمه إياي فقوله: إن لي صاحبةً وولدًا، وأما تكذيبه إياي فقوله: لا يعيدني كما بدأني».

وأما إذاية رسول الله : فهي التعرُّض له بما يكره من الأقوال أو الأفعال.

وقال ابن عباس: نزلت في الذين طعنوا عليه حين اتخذ (١) صفية بنت حيي.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ الآية في البهتان، وهو ذكر الإنسان بما ليس فيه، وهو أشدُّ من الغيبة، مع أن الغيبة محرمة، وهي ذكره بما فيه مما يكره.


= (١٠٤٧)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٦٢)، وابن ماجه (١٠٨٥) في ضمن حديث، وقوله: «من سلم عليَّ قريبًا .. » إلخ وجدته بهذا اللفظ: «من صلَّى عليَّ عند قبري سمعته .. »، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ١٤٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ١٣٦)، وقال: «لا أصل له .. وليس بمحفوظ»، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٣)، وانظر تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣/ ١٣٥).
(١) في أ، ج: «أخذ».

<<  <  ج: ص:  >  >>