للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ تقديره: يستحيي من إخراجكم؛ بدليل قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ يعني: إن إخراجكم حقٌّ لا يتركه الله.

﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ المتاع: الحاجة من الأثاث وغيره.

وهذه الآية نزلت في احتجاب أزواج النبي ، وسببها: ما رواه أنس من قعود القوم يوم الوليمة في بيت زينب.

وقيل: سببها: أنَّ عمر بن الخطاب أشار على رسول الله بأن يحجب نساءه، فنزلت الآية موافقةً لقول عمر.

قال بعضهم: لما نزل في أمهات المؤمنين ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ كنَّ لا يجوز للناس كلامهن إلَّا من وراء حجاب، ولا يجوز أن يروهنَّ منتقباتٍ ولا غير منتقبات، خُصِصْنَ (١) بذلك دون سائر النساء.

﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ يريد: أنقى من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال.

﴿وَلَا أَنْ تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ﴾ سببها: أن بعض الناس قال: لو مات رسول الله لتزوَّجتُ عائشة، فحرَّم الله على الناس تزوُّج نسائه بعده؛ كرامةً له .

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ﴾ الآية؛ لما أوجب الله الحجاب أباح لهن الظهور لذوي محارمهن من القرابة، وهم: الآباء، والأبناء، والإخوة، وأولادهم، وأولاد الأخوات.


(١) في ج: «خصصن».

<<  <  ج: ص:  >  >>