فقيل: إن ذلك في القسمة بينهنَّ؛ أي: تكثر لمن شئت، وتقلُّ لمن شئت.
وقيل: إنه في الطلاق؛ أي: تمسك مَنْ شئت وتطلق مَنْ شئت.
وقيل: معناه: تتزوج من شئت، وتترك من شئت.
والمعنى على كل قول: توسعةٌ على النبي ﷺ، وإباحةٌ له أن يفعل ما شاء، وقد اتفق الناقلون على أنه ﷺ كان يعدل في القسمة بين نسائه؛ أخذًا منه بأفضل الأخلاق مع إباحة الله له.
والضمير في قوله: ﴿مِنْهُنَّ﴾ يعود: على أزواجه ﷺ خاصةً، أو على كل ما أحل له؛ على حسَب الخلاف المتقدِّم.
﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ في معناه قولان:
أحدهما: مَنْ كنت عزلته من نسائك فلا جناح عليك في ردِّه بعد عزله.