للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الزمخشري: يتعلَّق بقوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ (١).

﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ معنى ﴿تُرْجِي﴾: تؤخِّر وتُبعِد، ومعنى: ﴿وَتُؤْوِي﴾: تضمُّ وتقرِّب.

واختُلف في المراد بهذا الإرجاء والإيواء؟

فقيل: إن ذلك في القسمة بينهنَّ؛ أي: تكثر لمن شئت، وتقلُّ لمن شئت.

وقيل: إنه في الطلاق؛ أي: تمسك مَنْ شئت وتطلق مَنْ شئت.

وقيل: معناه: تتزوج من شئت، وتترك من شئت.

والمعنى على كل قول: توسعةٌ على النبي ، وإباحةٌ له أن يفعل ما شاء، وقد اتفق الناقلون على أنه كان يعدل في القسمة بين نسائه؛ أخذًا منه بأفضل الأخلاق مع إباحة الله له.

والضمير في قوله: ﴿مِنْهُنَّ﴾ يعود: على أزواجه خاصةً، أو على كل ما أحل له؛ على حسَب الخلاف المتقدِّم.

﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ في معناه قولان:

أحدهما: مَنْ كنت عزلته من نسائك فلا جناح عليك في ردِّه بعد عزله.

والآخر: مَنْ ابتغيت ومن عزلت سواءٌ في إباحة ذلك.

في «مِنْ»:

للتبعيض على القول الأول.


(١) الكشاف (١٢/ ٤٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>