للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التسهيل لعلوم التنزيل

واختلف على هذا القول فيمن هي التي وهبت نفسها؟

فقيل: ميمونة بنت الحارث.

وقيل: زينب بنت خزيمة أم المساكين.

وقيل: أم شريك الأنصارية.

وقيل: أم شريك العامرية.

﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: هبةُ المرأة نفسَها مزيةٌ خاصةٌ (١) بالنبي دون غيره.

وانظر كيف رجع من الغيبة إلى الخطاب؛ ليخصَّ المخاطب وحده.

وقيل: إن ﴿خَالِصَةً﴾ يرجع إلى كل ما تقدَّم، من النساء المباحات له ؛ لأن سائر المؤمنين قُصروا على أربع نسوة، وأبيح له أكثر من ذلك. ومذهب مالك: أن النكاح بلفظ الهبة لا ينعقد، خلافًا لأبي حنيفة.

وإعراب ﴿خَالِصَةً﴾: مصدر، أو حال، أو صفة لـ ﴿وَامْرَأَةً﴾.

﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ يعني: أحكامَ النكاح؛ من الصَّداق والوليِّ والاقتصار على أربع وغير ذلك.

﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ يتعلَّق بالآية التي قبله (٢) أي: قد بيَّنا أحكام النكاح؛ لئلا يكون عليك حرج، أو لئلا يُظنَّ بك أنك فعلت ما لا يجوز.


(١) في أ، هـ: «خالصة».
(٢) في ب، ج، د: «قبلها».

<<  <  ج: ص:  >  >>