و ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾: من المتعة، وهي الإحسان إلى المرأة إذا طلقت.
والسراح: الطلاق.
فمعنى الآية: أن الله أمر رسوله ﷺ أن يخيِّر نساءه بين الطلاق والمتعة إن أردن زينة الدنيا، وبين البقاء في عصمته إن أردن الآخرة، فبدأ ﷺ بعائشة فاختارت البقاء في عصمته، ثم تبعها سائرهُنَّ في ذلك، لم يقع طلاقٌ.
قالت عائشة: خيَّرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، ولم يعدَّ (١) ذلك طلاقًا.
وإذا اختارت المخيَّرة الطلاق:
فمذهب مالك: أنه ثلاث.
وقيل: طلقة بائنة.
وقيل: طلقة رجعية.
ووصفُ السَّراح بالجميل يحتمل:
أن يريد: أنه دون الثلاث.
أو يريد أنه ثلاث، وجماله: حسن الرَّعْي والثناء وحفظ العهد.
﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ﴾ «من» للبيان، لا للتبعيض؛ لأن جميعهنَّ محسناتٌ.