﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ الأدعياء جمع دعيّ، وهو الذي يُدْعَى ولدَ فلان وليس بولده.
وسببها: أَمْرُ زيد بن حارثة، وذلك أنه كان فتى من كَلْبٍ، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبنَّاه؛ فكان يقال له:«زيد بن محمد» حتى أُنزلت هذه الآية.
﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ﴾ الإشارة:
إلى نسبة الدعيّ إلى غير أبيه.
أو إلى كل ما تقدَّم من المنفيات.
وقوله: ﴿بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ تأكيد لبطلان القول.
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الضمير للأدعياء، أي: انسبوهم إلى آبائهم الذين وَلَدوهم.
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يقتضي: أن يحبوه ﷺ أكثر مما يحبون أنفسهم، وأن ينصروا دينه أكثر مما ينصرون أنفسهم.
﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ جعل الله تعالى لأزواج النبي ﷺ حرمة الأمهات؛ في تحريم نكاحهن ووجوب مبرَّتهن، ولكن أوجب حجبهنَّ عن الرجال.
﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ هذا نسخٌ لما كان في صدر الإسلام من التوارث بأخوَّة الإسلام وبالهجرة، وقد تكلمنا عليها في «الأنفال»(١).