ويعني بـ ﴿الْكَافِرِينَ﴾: المظهرين للكفر، وبـ ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾: الذين يظهرون الإسلام ويخفون الكفر.
وروي أن ﴿الْكَافِرِينَ﴾ هنا: أُبيُّ بن خلف، و ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ هنا: عبد الله ابن أبي بن سلول.
والعموم أظهر.
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ قال ابن عباس: كان في قريش رجل يقال له: ذو القلبين؛ لشدَّة فهمه، فنزلت الآية نفيًا لذلك.
ويقال: إنه ابن خَطَلٍ.
وقيل: جميل بن مَعْمر.
وقيل: إنما جاء هذا اللفظ توطئةً لما بعده من النفي؛ أي: كما لم يجعل الله لرجل من (١) قلبين في جوفه، كذلك لم يجعل أزواجكم أمهاتكم ولا أدعياءكم أبناءكم.
﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ أي: تقولون للزوجة: «أنتِ عليَّ كظهر أُمي»، وكانت العرب تطلق هذا اللفظ بمعنى التحريم، وسيأتي حكمه في «المجادلة».
وإنما تعدَّى هذا الفعل بـ «من» لأنه تضمَّن (٢) معنى: يتباعدون (٣) منهنَّ.
(١) لم ترد في ج، د، هـ.(٢) في أ، ب: «يتضمن».(٣) في هـ: «تتباعدون».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute