﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ يحتمل أن يريد: القرآن، أو اللوح المحفوظ.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يحتمل أن يكون:
بيانًا لأولي الأرحام.
أو يتعلق بـ ﴿أَوْلَى﴾؛ أي: أولو الأرحام أولى بالميراث من المؤمنين الذين ليسوا بذوي أرحام.
﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَعْرُوفًا﴾ يريد: الإحسان إلى الأولياء الذين ليسوا بقرابة، ونفعهم في الحياة، والوصية لهم عند الموت؛ فذلك جائز، ومندوب إليه، وإن لم يكونوا قرابة، وأما الميراث فللقرابة خاصة.
واختلف: هل يعني الأولياء المؤمنين خاصة، أو المؤمنين والكافرين؟
﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ يعني: القرآن، أو اللوح المحفوظ.
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ هو الميثاق بتبليغ الرسالة والقيام بالشرائع.
وقيل: هو الميثاق الذي أخذه حين أخرج بني آدم من صلب آدم كالذر.
والأول أرجح؛ لأنه هو المختص بالأنبياء.
﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ قد دخل هؤلاء في جملة النبيين، ولكنه خصَّهم (١) بالذكر تشريفًا لهم، وقدم محمدًا ﷺ تفضيلًا له.
﴿مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ يعني: الميثاق المذكور، وإنما كرَّره: تأكيدًا، وليصفه