للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣١) وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (٣٢) يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾].

﴿بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ يحتمل أن يريد بذلك:

ما تحمله السفن من الطعام والتجارات، فتكون الباء: للإلصاق أو للمصاحبة.

أو يريد الريح، فتكون الباء سببية.

﴿صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ مبالغة في صابر وشاكر.

﴿كَالظُّلَلِ﴾ جمع ظُلَّة، وهو ما يعلوك من فوق، وشبّه الموج بذلك إذا ارتفع وعظم حتى علا فوق الإنسان.

﴿فَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ﴾ المقتصد: المتوسط في الأمر، فيحتمل أن يريد: كافرًا متوسّطًا في كفره لم يسرف فيه.

أو مؤمنًا متوسّطًا في إيمانه؛ لأن الإخلاص الذي كان عليه في البحر يزول عنه.

وقيل: معنى ﴿مُقْتَصِدٌ﴾: مؤمنٌ ثبت في البرّ على ما عاهد الله عليه في البحر.

<<  <  ج: ص:  >  >>