للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة؛ حتى لا يبقى منها واحدة.

فإن قيل: لم قال ﴿كَلِمَاتُ اللهِ﴾ ولم يقل: «كَلِمُ الله» بجمع الكثرة؟

فالجواب: أن هذا أبلغ؛ لأنه إذا لم تَنْفَد الكلمات مع أنها جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير.

وروي أن سبب الآية: أن اليهود قالوا: قد أوتينا التوراة وفيها العلم كُلُّه، فنزلت الآية؛ لتدلَّ أن ما عندهم قليلٌ من كثير، والآية على هذا مدنية.

وقيل: إن سببها: أن قريشًا قالوا: إن القرآن سيَنفَدُ.

﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ بيانٌ لقدرة الله على بعث الناس، وردٌّ على من استبعد ذلك.

﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ أي: يُدخل كلَّ واحدٍ منهما في الآخر؛ بما يزيد في أحدهما وينقص من الآخر.

أو بإدخال ظلمة الليل على ضوء النهار وإدخال ضوء النهار على ظلمة الليل.

﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: يوم القيامة.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ يحتمل أن تكون الباء:

سببية.

أو يكون المعنى: ذلك شاهدٌ بأن الله هو الحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>