﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وما بعده ذكر في العنكبوت.
﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ الآية؛ إخبارٌ بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه.
ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلامًا، والبحر لو كان مِدادًا يصبُّ فيه سبعة أبحر صَبًّا دائمًا، وكُتِبت بذلك كلمات الله: لنَفِدَت الأشجار والبحار ولم تَنْفَدْ كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهيةٌ، وكلمات الله غير متناهية.
فإن قيل: لمَ لمْ يقل: «والبحر مداد» كما قال في «الكهف»: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ [الكهف: ١٠٩]؟
فالجواب: أنه أغنى عن ذلك قوله: ﴿يَمُدُّهُ﴾؛ لأنه من قولك: مَدَّ الدَّواةَ وأمدَّها.
فإن قيل: لمَ قال: ﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾ ولم يقل: «من شجر» باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟