للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾ ﴿يُسْلِمْ﴾ أي: يخلص، أو يستسلم وينقاد.

والوجه هنا عبارة عن المقصد (١).

﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ ذكر في «البقرة» (٢).

﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وما بعده ذكر في العنكبوت.

﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ الآية؛ إخبارٌ بكثرة كلمات الله، والمراد: اتساع علمه.

ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلامًا، والبحر لو كان مِدادًا يصبُّ فيه سبعة أبحر صَبًّا دائمًا، وكُتِبت بذلك كلمات الله: لنَفِدَت الأشجار والبحار ولم تَنْفَدْ كلمات الله؛ لأن الأشجار والبحار متناهيةٌ، وكلمات الله غير متناهية.

فإن قيل: لمَ لمْ يقل: «والبحر مداد» كما قال في «الكهف»: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ [الكهف: ١٠٩]؟

فالجواب: أنه أغنى عن ذلك قوله: ﴿يَمُدُّهُ﴾؛ لأنه من قولك: مَدَّ الدَّواةَ وأمدَّها.

فإن قيل: لمَ قال: ﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾ ولم يقل: «من شجر» باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟


(١) في أ: «القصد».
(٢) انظر (١/ ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>