شياطين الإنس والجن بعد الخِلْقة الأولى.
أو يكون المعنى: أن تلك الفطرة لا ينبغي للناس أن يبدّلوها؛ فالنفي على هذا حكمٌ لا خبر.
وقيل: إنه على الخصوص (١) في المؤمنين؛ أي: لا تبديل لفطرة الله في حق مَنْ قضى الله أنه يثبت على إيمانه.
وقيل: إنه نهيٌ عن تبديل خلقة الله، كخِصَاء الفحول من الحيوان، وقطع آذانها وشبه ذلك.
﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ منصوبٌ على الحال من قوله: ﴿أَقِمْ وَجْهَكَ﴾؛ لأن الخطاب للنبي ﷺ، والمراد: هو وأمته، ولذلك جمعهم في قوله: ﴿مُنِيبِينَ﴾.
وقيل: هو حال من ضمير الفاعل المستتر في: «الزموا فطرة الله».
وقيل: هو حال من قوله: ﴿فَطَرَ النَّاسَ﴾، وهذا بعيد.
﴿وَاتَّقُوهُ﴾ وما بعده: معطوفٌ:
على ﴿أَقِمْ وَجْهَكَ﴾.
أو على العامل في ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾، وهو «الزموا» المضمر.
﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ المجرور بدلٌ من المجرور قبله.
ومعنى ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾: جعلوه فِرَقًا؛ أي: اختلفوا فيه.
(١) في ج، د: «إنه خصوصٌ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute