أموالكم سواءً مع عبيدكم، ولستم تخافونهم كما تخافون الأحرار مثلكم؛ لأن العبيد عندكم أقلُّ وأذل من ذلك.
﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم﴾ الإضراب بـ ﴿بَلِ﴾ عما تضمنه معنى الآية المتقدمة، كأنه يقول: ليس لهم حجة في إشراكهم بالله؛ بل اتبعوا في ذلك أهواءهم بغير علم.
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ هو دين الإسلام.
وإقامة الوجه في الموضعين من السورة: عبارةٌ عن الإقبال عليه والإخلاص فيه.
وفي قوله: ﴿فَأَقِمْ﴾، و ﴿الْقَيِّمِ﴾ ضربٌ من ضروب التَّجنيس.
﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ منصوبٌ على المصدر: كقوله: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨]. أو مفعولٌ بفعل مضمر تقديره: الزموا فطرة الله، أو عليكم فطرة الله.
ومعناه: خلقة الله، والمراد به: دين الإسلام؛ لأن الله خلق الخلق عليه، إذ هو الذي تقتضيه عقولهم السليمة، وإنما كفر من كفر لعارضٍ أخرجه عن أصل فطرته، كما قال ﷺ:«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه .. »(١).
﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ يعني بـ ﴿لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: الفطرة التي فطر الناس عليها من الإيمان.
ومعنى أن الله لا يبدلها: أنه لا يخلق الناس على غيرها، ولكن يبدِّلها