﴿وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ أَي: أحسن إلى عباد الله كما أحسن الله إليك بالغنى.
﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾ لما وعظه قومه أجابهم بهذا الجواب على وجه الردِّ عليهم، والروغان عما ألزموه من الموعظة.
والمعنى: أن هذا المال إنما أعطاه الله لي بالاستحقاق له؛ بسبب عِلْمٍ عندي استوجبته به.
واختُلف في هذا العلم:
فقيل: إنه علم الكيمياء.
وقيل: التجارب للأمور والمعرفة بالمكاسب.
وقيل: حفظه التوراة، وهذا بعيد؛ لأنه كان كافرًا.
وقيل: المعنى: إنما أوتيته على علم من الله وتخصيصٍ خصَّني به، ثم جعل قوله: ﴿عِندِي﴾ كما تقول: في ظني واعتقادي.
﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ﴾ هذا ردٌّ عليه في اغتراره بالدنيا.
﴿وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ يعني: جمعًا للمال.
أو جَمْعًا للخُدَّام.
والأول أظهر.
﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ في معناه قولان:
أحدهما: أنه متصل بما قبله، والضمير في ﴿ذُنُوبِهِمْ﴾ يعود على القرون
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute