وقيل: هي الخزائن.
والأول أظهر.
والعصبة: جماعةُ الرجال من العشرة إلى الأربعين.
و ﴿لَتَنُوءُ﴾: معناه: تثقل؛ يقال: ناء به الحمل: إذا أثقله.
وقيل: معنى ﴿لَتَنُوءُ﴾: تنهض بتحامل وتكلف، والوجه على هذا أن يقال: إن العصبة تنوء بالمفاتح، لكنه قُلِبَ؛ كما جاء قَلْبُ الكلام عن العرب كثيرًا.
ولا يحتاج إلى قلب على القول الأول.
﴿لَا تَفْرَحْ﴾ الفرح هنا: الذي يقود إلى الإعجاب والطغيان؛ ولذلك قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾.
وقيل: إنه السُّرور بالدنيا؛ لأنه لا يفرح بها إلَّا من غفل عن الآخرة، ويدلُّ على هذا قوله: ﴿وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣].
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ أي: اقصد الآخرة بما أعطاك الله من المال، وذلك بفعل الحسنات والصدقات.
﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أي: لا تضيِّع حظَّك من دنياك، وتمتَّعْ بها مع عملك للآخرة.
وقيل: معناه: لا تضيع عمرك بترك الأعمال الصالحات، فإن حظ الإنسان من الدنيا إنما هو ما يعمل فيها من الخير، فالكلام على هذا: وعظٌ.
وعلى الأول: إباحةٌ للتمتع بالدنيا؛ لئلا ينفر عن قبول الموعظة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute