﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ هذا على وجه التبرِّي والبعدِ من القائلين للغو.
﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ معناه هنا: المتاركة والمباعدة، لا التحية. أو كأنه سلام الانصراف والبُعد.
﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أي: لا نطلبهم للجدال والمراجعة في الكلام.
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ نزلت في أبي طالب؛ إذ دعاه النبي ﷺ أن يقول عند موته:«لا إله إلا الله»، فقال:«لولا أن يعيِّرني بها قريش لأقررتُ بها عينك»(١)، ومات على الكفر، ولفظ الآية مع ذلك على عمومه.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ لفظ عام.
وقيل: أراد به: العباس بن عبد المطلب.
﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ القائلون لذلك: قريش، وروي أن الذي قالها منهم: الحارث بن عامر بن نوفل.
و ﴿الْهُدَى﴾ هو الإسلام، ومعناه: الهدى على زعمك.
وقيل: إنهم قالوا: قد عَلِمْنا أنَّ الذي تقول حقٌّ، ولكن إن اتبعناك تخطَّفتنا (٢) العرب؛ أي: أهلكونا بالقتال؛ لمخالفة دينهم.
﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ هذا ردٌّ عليهم فيما اعتذروا به مِنْ تخطُّفِ الناس لهم، والمعنى: أن الحرم لا تتعرَّض له العرب بقتال، ولا يمكن الله