للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ﴾ يعني: ساقط الكلام.

﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ هذا على وجه التبرِّي والبعدِ من القائلين للغو.

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ معناه هنا: المتاركة والمباعدة، لا التحية. أو كأنه سلام الانصراف والبُعد.

﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أي: لا نطلبهم للجدال والمراجعة في الكلام.

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ نزلت في أبي طالب؛ إذ دعاه النبي أن يقول عند موته: «لا إله إلا الله»، فقال: «لولا أن يعيِّرني بها قريش لأقررتُ بها عينك» (١)، ومات على الكفر، ولفظ الآية مع ذلك على عمومه.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ لفظ عام.

وقيل: أراد به: العباس بن عبد المطلب.

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ القائلون لذلك: قريش، وروي أن الذي قالها منهم: الحارث بن عامر بن نوفل.

و ﴿الْهُدَى﴾ هو الإسلام، ومعناه: الهدى على زعمك.

وقيل: إنهم قالوا: قد عَلِمْنا أنَّ الذي تقول حقٌّ، ولكن إن اتبعناك تخطَّفتنا (٢) العرب؛ أي: أهلكونا بالقتال؛ لمخالفة دينهم.

﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ هذا ردٌّ عليهم فيما اعتذروا به مِنْ تخطُّفِ الناس لهم، والمعنى: أن الحرم لا تتعرَّض له العرب بقتال، ولا يمكن الله


(١) أخرجه مسلم (٢٥).
(٢) في ب، ج، د: «تخطفنا».

<<  <  ج: ص:  >  >>