فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحدًا من إهلاك (١) أهله، فقد كانت العرب يُغيرُ بعضهم على بعض، وأهل الحرم آمنون من ذلك.

﴿تُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: تُجلب إليه الأرزاق مع أنه وادٍ غيرُ ذي زرع.

﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ معنى ﴿بَطِرَتْ﴾: طغت وسفهت.

و ﴿مَعِيشَتَهَا﴾: نصب:

على التفسير، مثل: ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠].

أو على إسقاط حرف الجرّ، تقديره: بطرت في معيشتها.

أو يتضمن ﴿بَطِرَتْ﴾ معنى: كفرت.

﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ يعني: قليلًا من السكنى، أو قليلًا من الساكنين، أي: لم يسكنها بعد إهلاكها إلا مارٌّ (٢) على الطريق ساعة.

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ أمُّ القرى: مكة؛ لأنها أول ما خُلِق من الأرض، ولأن فيها بيت الله.

والمعنى: أن الله أقام الحجة على أهل القرى؛ بأنْ بَعث محمدًا ﷺ في أم القرى، فإن كفروا أهلكهم بظلمهم بعد البيان لهم، وإقامة الحجة عليهم.

﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية؛ تحقيرٌ للدنيا، وتزهيد فيها، وترغيب في

الآخرة.


(١) في أ، ب: «هلاك».
(٢) في ب، ج «مارًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>