﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ هذا من اعتراضات قريش؛ لأنهم قالوا: لو كان القرآن من عند الله لنزل جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل.
﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ هذا جوابٌ لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرَّقًا؛ لنثبّت به فؤاد محمد ﷺ؛ بحفظه، ولو نزل جملة واحدة لتعذَّر عليه حفظه؛ لأنه أميُّ لا يقرأ، فحفظ المفرَّق عليه أسهل.
وأيضًا؛ فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كلُّ جزء منه عند (١) حدوث سببه.