للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن يراد بالشيطان: إبليس، أو الخليل المذكور.

﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ قيل: إن هذا حكاية قوله في الدنيا.

وقيل: في الآخرة.

﴿مَهْجُورًا﴾ من الهجر؛ بمعنى: البُعد والترك.

وقيل: من الهُجْر -بضم الهاء-؛ أي: قالوا فيه الهُجر حين قالوا: إنه شعر وسحر.

والأول أظهر.

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ العدو هنا جمعٌ، والمراد: تسلية النبي بالتأسي بغيره من الأنبياء.

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ وعدٌ لمحمد بالهدى والنصرة.

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ هذا من اعتراضات قريش؛ لأنهم قالوا: لو كان القرآن من عند الله لنزل جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل.

﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ هذا جوابٌ لهم تقديره: أنزلناه كذلك مفرَّقًا؛ لنثبّت به فؤاد محمد ؛ بحفظه، ولو نزل جملة واحدة لتعذَّر عليه حفظه؛ لأنه أميُّ لا يقرأ، فحفظ المفرَّق عليه أسهل.

وأيضًا؛ فإنه نزل بأسباب مختلفة تقتضي أن ينزل كلُّ جزء منه عند (١) حدوث سببه.


(١) في أ، ب، هـ: «على».

<<  <  ج: ص:  >  >>