وأيضًا؛ منه ناسخ ومنسوخ، ولا يتأتَّى ذلك فيما ينزل جملةً واحدةً.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي: فرَّقناه تفريقًا، فإنه نزل بطول عشرين سنة.
وهذا الفعل معطوف على الفعل المقدَّر الذي يتعلَّق به ﴿كَذَلِكَ﴾، وبه يتعلَّق ﴿لِنُثَبِّتَ﴾.
﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ الآية؛ معناها: لا يوردون عليك سؤالًا أو اعتراضًا إلَّا أتيناك في جوابه بالحقِّ والتفسيرِ الحسن الذي يُذهب اعتراضهم ويبطل شبهتهم.
﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ يعني: الكفار، وحَشْرُهم على وجوههم حقيقة؛ لأنه جاء في الحديث: قيل يا رسول الله: كيف يُحشر الكافر على وجهه؟ قال:«أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادرًا على أن يُمشيه في الآخرة على وجهه؟!». (١)