أو أراد بالتجارة الشراء.
﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ أي: تضطرب من شدة الهول والخوف.
وقيل: تفقهُ القلوب وتُبصِر الأبصار بعد العمى؛ لأن الحقائق تنكشف حينئذ.
والأول أصح؛ كقوله: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠].
وفي قوله: ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ تجنيس.
﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ متعلق: بما قبله، أو بفعل من معنى ما قبله.
﴿أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ تقديره: جزاء أحسنِ ما عملوا.
﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعني: زيادةً على ثواب أعمالهم.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ذُكر في «البقرة» (١).
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين؛ أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكفَّار:
الأول: يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحلُّ ثوابها كما يضمحل السراب.
والثاني: يقتضي حال أعمالهم في الدنيا، وأنها في غاية الفساد والضلال كالظلمات التي بعضها فوق بعض.
(١) انظر (١/ ٤٣٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute