والأول أصح.
والجارُّ يتعلَّق بما قبله؛ أي: كمشكاة في بيوت، أو تُوقَد في بيوت.
وقيل: بما بعده، وهو ﴿يُسَبِّحُ﴾، وكرر الجارَّ بعد ذلك تأكيدًا.
وقيل: بمحذوف؛ أي: سبِّحوا في بيوت.
﴿أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ المراد بالإذن: الأمرُ.
ورفعها: بناؤها.
وقيل: تعظيمها.
﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ أي: غُدْوَةً وعشيَّةً (١).
وقيل: أراد الصبح والعصر.
وقيل: صلاة الضحى والعصر.
﴿رِجَالٌ﴾ فاعل ﴿يُسَبِّحُ﴾ على القراءة بكسر الباء.
وأما على القراءة بالفتح: فهو مرفوع بفعل مضمر يدلُّ عليه الأول.
﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أي: لا تشغلهم.
ونزلت الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كلَّ شغل وبادروا إليها.
والبيع من التجارة، ولكنه خصَّه بالذِّكْر تجريدًا؛ كقوله: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨].
(١) في ج: «وعشيًّا».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute