﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ النور يطلق حقيقةً: على الضوء الذي يدرك بالأبصار، ومجازًا: على المعاني التي تدرك بالقلوب، والله ليس كمثله شيء؛ فتأويل الآية: الله ذو نور السموات والأرض.
أو وصف نفسه بأنه نور، كما تقول: زيد كَرَمٌ: إذا أردت المبالغة في أنه كريم.
فإن أراد بالنور المدرك بالأبصار: فمعنى ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أنه خلق النور الذي فيهما من الشمس والقمر والنجوم.
أو أنه خلقهما وأخرجهما من العدم إلى الوجود، فإنما ظهرت به، كما تظهر الأشياء بالضوء.