للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: يعطوهم من أموالهم من غير الكتابة.

وعلى القول بالحظ من الكتابة؛ اختلف في مقدار ما يُحَطُّ؟

فقيل: الربع، وروي ذلك عن رسول الله .

وقيل: الثلث.

وقال مالك والشافعي: لا حدَّ في ذلك، بل أقلُّ ما ينطلق عليه (١) شيء، إلَّا أن الشافعيَّ يُجبره على ذلك، ولا يُجبره مالك.

وزمان الحطِّ عنه: في آخر الكتابة عند مالك.

وقيل: في أول نَجْم.

﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ معنى ﴿الْبِغَاءِ﴾: الزنا، نهى الله المسلمين أن يُجبروا مملوكاتهم على ذلك.

وسبب الآية: أن عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق كان له جاريتان، فكان يأمرهما بالزنا للكسب منه وللولادة، ويضربهما على ذلك، فشكتا ذلك إلى النبي فنزلت الآية فيه وفيمن فعل مثل فعله.

﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ هذا الشرط راجعٌ إلى إكراه الفتيات على الزنا؛ إذ لا يتصوَّر إكراهُهن إلَّا إذا أردن التحصُّن، وهو التعفُّف.

وقيل: هو راجع إلى قوله: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى﴾. وذلك بعيد.

﴿لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يعني: ما تكسبه الأمةُ بفرجها، وما تلده من الزنا.


(١) في د زيادة: «اسم».

<<  <  ج: ص:  >  >>