للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختلف هل يُجبر السيدُ عبده على الكتابة أم لا؟ على قولين في المذهب.

﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ الخير هنا: القوة على أداء الكتابة بأيِّ وجهٍ كان.

وقيل: هو المال الذي يؤدِّي منه كتابته من غير أن يسأل أموال الناس.

وقيل: هو الصلاح في الدين.

﴿وَآتُوهُمْ مِن مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ هذا أمرٌ بإعانة المكاتب على كتابته، واختلف فيمن المخاطب بذلك؟

فقيل: هو خطاب للناس أجمعين.

وقيل: للولاة.

والأمر على هذين القولين: للندب.

وقيل: هو خطاب لسادات المكاتبين، وهو على هذا القول:

ندب عند مالك.

ووجوب عند الشافعي.

فإن كان الأمر للناس: فالمعنى: أن يعطوهم صدقات (١) من أموالهم.

وإن كان للولاة: فيعطوهم من الزكوات (٢).

وإن كان للسَّادات (٣): فيحطُّوا عنهم من كتابتهم.


(١) في د، هـ: «صدقة».
(٢) في أ، د: «الزكاة».
(٣) في أ، ب: «للسادة».

<<  <  ج: ص:  >  >>