«إن شَفّة الكافر ترتفع في النار (١) حتى تبلغ وسط رأسه» (٢)، وفي ذلك عذاب وتشوه.
﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: ما قُدّر علينا (٣) من الشقاء.
وقرئ: ﴿شَقَاوَتُنَا﴾، والمعنى واحد.
﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا﴾ كلمةٌ تستعمل في زجر الكلاب، ففيها إهانةٌ وإبعاد.
﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ أي: لا تكلمونِ في رفع العذاب، فحينئذ ييأسون من ذلك، أعاذنا الله من ذلك برحمته.
﴿سُخْرِيًّا﴾ بضم السين من السُّخرة بمعنى التخديم.
وبالكسر: من السِّخَر بمعنى الاستهزاء، وقد يقال هذا بالضم.
وقرئ هنا بالوجهين؛ لاحتمال المعنيين، على أن معنى الاستهزاء هنا أليقُ؛ لقوله: ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾.
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: في جوف الأرض أمواتًا.
وقيل: أحياءً في الدنيا.
فأجابوا بأنهم لبثوا يومًا أو بعض يوم؛ لاستقصار (٤) المدة، ولما هم فيه من العذاب بحيث لا يعدُّون شيئا.
(١) في أ، ب، هـ: «بالنار».(٢) أخرجه أحمد (١١٨٣٦)، والترمذي (٢٥٨٧).(٣) في أ: «ما قدرنا عليهم».(٤) في ج، د: «لاستقصارهم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.