للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإلى الخِلْقة المختصَّة بذريته، وهي النطفة.

فإن قيل: ما الفرق بين ﴿مِنْ﴾ و ﴿مِنْ﴾؟

فالجواب - على ما قال الزمخشري -: أن الأول للابتداء، والثاني للبيان، كقوله: ﴿مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠] (١).

﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ يعني: رَحِم الأمّ.

ومعنى ﴿مَكِينٍ﴾: متمكِّن، وذلك في الحقيقة من صفة النطفة المستقرّة، لا من صفة المحلّ المستقرّ فيه، ولكنه كقولك: «طريق سائر» أي: يسير الناس فيه.

وقد تقدّم تفسير النطفة والمضغة والعلقة في أول «الحج» (٢).

﴿خَلْقًا آخَرَ﴾ قيل: هو نفخ الروح فيه.

وقيل: خروجه إلى الدنيا.

وقيل: استواء الشباب.

وقيل: على العموم من نفخ الروح فيه إلى موته.

﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾ هو مشتقّ من البركة.

وقيل: معناه: تقدَّس.

﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ أي: أحسن الخالقين خَلْقًا، فحذف التمييز لدلالة الكلام عليه.


(١) انظر: الكشاف (١٠/ ٥٥٦).
(٢) انظر صفحة ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>