وقيل: نزلت في علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وعبيدة بن الحارث، حين برزوا يوم بدر لعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فالآية على هذا مدنية إلى تمام ست آيات.
والخَصْم يقع على الواحد والاثنين والجماعة، والمراد به هنا: جماعة. والإشارة بـ ﴿هَذَانِ﴾ إلى الفريقين.
﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ أي: في دينه وفي صفاته، والضمير في ﴿اخْتَصَمُوا﴾ لجماعة الفريقين.
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية؛ حكم بين الفريقين، بأن جعل للكفار النار، وللمؤمنين الجنة المذكورة بعد هذا.
﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ﴾ أي: فصِّلت على قدر أجسادهم، وهو مستعار من تفصيل الثياب.
﴿الْحَمِيمُ﴾ الماء الحارُّ.
﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ أي: يُذاب، وذلك أن الحميم إذا صُبَّ على رؤوسهم وصل حرُّه إلى بطونهم، فأذاب ما فيها.
وقيل: معنى ﴿يُصْهَرُ﴾: يُنضج.
﴿مَقَامِعُ﴾ جمع مِقْمَعة؛ أي: مِقْرَعة مِنْ حديد يُضربون بها.