الكتاب الذي أفرد له، بعد ما كتبه في اللوح المحفوظ حين قضى الأمور كلها.
والأول أرجح؛ لأن إطلاق الزبور على كتاب داود أظهرُ وأكثر استعمالًا ولأن الزبور مفرد، فدلالته على الواحد أرجح من دلالته على الجمع، ولأن النصَّ قد ورد في زبور داود بأن الأرض يرثها (١) الصالحون.
﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ الأرض هنا على الإطلاق في مشارق الأرض ومغاربها.
وقيل: الأرض المقدسة.
وقيل: أرض الجنة.
والأول أظهر.
والعباد الصالحون: أمّة محمد ﷺ، ففي الآية ثناء عليهم، وإخبارٌ بغيبٍ ظهر (٢) مصداقه في الوجود؛ إذ فتح الله لهذه الأمة مشارق الأرض ومغاربها.