للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: كما يُطْوَى السجل ليكتب فيه، أو ليصان الكتاب الذي فيه.

وقيل: السجل: رجل كاتب، وهذا ضعيف.

وقيل: هو مَلَك في السماء الثانية، ترفع إليه الأعمال، وهذا أيضًا ضعيف.

﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ أي: كما قَدَرْنَا على البَدْأة نقدر على الإعادة، فهو كقوله: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩].

وقيل: المعنى: نعيدهم على الصورة التي بدأناهم (١) كما جاء في الحديث: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلًا»، ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (٢).

والكاف متعلقة بقوله: ﴿نُعِيدُهُ﴾.

﴿فَاعِلِينَ﴾ تأكيدٌ لوقوع البعث.

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ في الزبور هنا قولان:

أحدهما: أنه كتاب داود، والذِّكْر هنا على هذا: التوراة التي أنزل الله على موسى، أو ما في الزبور من ذكر الله تعالى.

والقول الثاني: أن الزبور جنس الكتب التي أنزلها الله على جميع الأنبياء، والذكر على هذا: هو اللوح المحفوظ؛ أي: كتب الله هذا في


(١) في أ، ب، هـ: «بدأناهم».
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٢٨٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>