للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أنها كانت في نفسها لينةً طيبةً، وكانت تسرع في جريها كالعاصف، فجَمعت الوصفين.

وقيل: كانت رُخاءً في ذهابه، وعاصفةً في رجوعه إلى وطنه؛ لأن عادة المسافرين الإسراعُ في الرجوعِ.

وقيل: كانت تشتدُّ إذا رفعت البساط، وتلين إذا حملته.

﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ (١) يعني: أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخصَّ في الآية الرجوع إليها؛ لأنه (٢) يدلُّ على الانتقال منها.

﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي: يدخلون في الماء؛ ليستخرجوا له الجوهر من البحار.

﴿عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أقلَّ من الغوص، كالبنيان والخدمة.

﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي: نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه.

وقيل: معناه عالمين بعددهم.

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ كان أيوب نبيًّا من الروم، وقيل: من بني إسرائيل، وكان له أولاد ومال كثير، فأذهب الله ماله فصبر، ثم أهلك (٣) الأولاد فصبر، ثم سلَّط البلاءَ على جسمه فصبر إلى أن مرَّ به قوم فشمتوا


(١) في ج، د: «وأرض».
(٢) في أ، ب: «فإنه».
(٣) في ج: «هلك».

<<  <  ج: ص:  >  >>