وقيل: دفع عن جسم إبراهيم حرَّها وإحراقها، مع ترك ذلك فيها.
وقيل: خَلق بينه وبينها حائلًا.
ومعنى السلام هنا: السلامة، وقد روي أنه لو لم يقل: ﴿وَسَلَامًا﴾ لهلك إبراهيم بالبرد (١).
وقد أضربنا عما ذكره الناس في قصة إبراهيم؛ لعدم صحته، ولأن ألفاظ القرآن لا تقتضيه.
﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ هي الشام، خرج إليها من العراق.
وبركتُها: بخصبها، وكثرة الأنبياء فيها (٢).
﴿نَافِلَةً﴾ أي: عطية، والتنفيل (٣): العطاء.
وقيل: سماه نافلة؛ لأنه عطاءٌ بغير سؤال؛ فكأنه تبرُّع.
وقيل: الهبة: إسحاق، والنافلة: يعقوب؛ لأنه سأل إسحاق بقوله: ﴿هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠]، فأُعطي يعقوب؛ زيادةً على ما سأل.
واختار بعضهم على هذا الوقف على ﴿إِسْحَاقَ﴾؛ لبيان المعنى، وهذا ضعيف؛ لأنه معطوف على كلِّ قولٍ.
﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ أي: يرشدون الناس بإذننا.
(١) في هـ: «من البرد».(٢) «فيها» زيادة من ج، د.(٣) في ب، ج: «والتنفل».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute