﴿وَلُوطًا﴾ قيل: إنه انتصب بفعل مضمر يفسّره ﴿آتَيْنَاهُ﴾.
والأظهر أنه انتصب بالعطف على ﴿مُوسَى وَهَارُونَ﴾، أو (١) ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾.
وانتصب ﴿نُوحًا﴾ و ﴿دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ وما بعدهم بالعطف أيضًا.
وقيل: بفعل مضمر تقديره: اذكر.
﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ أي: حكمًا بين الناس، أو حكمةً.
﴿مِنَ الْقَرْيَةِ﴾ هي سَدُوم (٢) من أرض الشام.
﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا﴾ أي: في الجنة، أو في أهل رحمتنا (٣).
* * *
(١) في، د: «و». (٢) في ب: «سدام». (٣) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: كل من التفسيرين صحيح، وإن كان الأول هو الجاري على الظاهر، ويدل لصحة التفسيرين قوله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾، وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، وقوله سبحانه عن سليمان ﵇: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾، وقال الله في الحديث القدسي للجنة: «أنت رحمتي أرحم بك من أشاء». والله أعلم.