للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره، وعلَّق القدوم على يده (١).

﴿إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الضمير للصنم الكبير؛ أي: يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء.

وقيل: الضمير لإبراهيم ، أي: يرجعون إليه فيبيّن لهم الحق.

﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فـ ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا﴾.

﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي: يذكرهم بالذمّ، وبقوله: ﴿لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم﴾.

﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ قيل: إن إعراب ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ منادى.

وقيل: خبر ابتداء مضمر.

وقال الأعلم (٢): هو رفعٌ على الإهمال (٣).

والصحيح أنه مفعول لم يسمَّ فاعله بـ ﴿يُقَالُ﴾؛ لأن المراد الاسمُ


(١) في أ، ب، ج، هـ: «من يده»!.
(٢) هو أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى الشَّنْتَمري الأشبيلي، النحوي، ولد سنة (٤١٠ هـ)، كان عالما بالعربية واللغة واسع الحفظ للأشعار ومعانيها، جيد الضبط كثير العناية بهذا الشأن، فكانت الرحلة إليه في وقته. لُقِّب بالأعلم؛ لأنه كان مشقوق الشفة العليا شقًّا واسعا، وتوفي بإشبيلية سنة (٤٧٦ هـ). أنظر: معجم الأدباء، لياقوت الحموي (٦/ ٢٨٤٨).
(٣) قال ابن عطية في توضيح مراده: «لما رأى وجوه الرفع كلها لا توضِّح المعنى الذي قصدوه؛ ذهب إلى رفعه بغير شيء، كما قد يرفع التجرُّد والعُرُوُّ عن العوامل الابتداء» المحرر الوجيز (٦/ ١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>