فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المهملة: إذا أخذ بأطراف الأصابع، وقد قرئ كذلك في الشاذ.

﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ أي: ألقيتها على الحليّ، فصار عِجْلًا، أو على العجل فصار له خوار.

﴿فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ عاقب موسى ﵇ السامريَّ؛ بأن منع الناس من مخالطته ومجالسته ومؤاكلته ومكالمته، وجعل له مع ذلك أن يقول طول حياته: لا مساس؛ أي: لا مماسّة ولا إذاية.

وروي أنه كان إذا مسَّه أحدٌ أصابت الحمى له وللذي مسه، فصار هو يَبعُد عن الناس وصار الناس يبعُدون عنه.

﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ يعني: العذاب في الآخرة، وهذا تهديدٌ ووعيد.

﴿ظَلْتَ﴾ أصله ظَلِلْتَ، حذفت إحدى اللامين، والأصل في معنى ظل: أقام بالنهار، ثم استعمل في الدُّؤوب على الشيء (١) ليلًا ونهارًا.

﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ من الإحراق بالنار.

وقرئ بفتح النون وضم الراء، بمعنى: نَبْرُدُه بالمِبْرَدِ.

وقد حمل بعضهم قراءة الجماعة على أنها من هذا المعنى؛ لأن الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار، والصحيح: أن المقصود بإحراقه بالنار إذابته وإفساد صورته، فيصحُّ حمل قراءة الجماعة على ذلك.

﴿ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾ أي: نُلقيه في البحر، والنسف: تفريق الغبار ونحوه.


(١) في ب، ج: «المشي».

<<  <  ج: ص:  >  >>