للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شِدَّةَ غضبه، لمَّا وجد بني إسرائيل قد عبدوا العجل.

﴿إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: لو قاتلت (١) مَنْ عبد العجل منهم بمن لم يعبده لقلتَ: فرَّقتَ جماعتهم، وأدخلت العداوة بينهم، وهذا على أن يكون معنى قوله: ﴿تَتَّبِعَنِ﴾ في الزجر والقتال. أو: لو اتَّبعتك في المشي إلى الطور لا تَّبعني بعضهم دون بعض، فتفرَّقت جماعتهم، وهذا على أن يكون معنى ﴿تَتَّبِعَنِ﴾ في المشي إلى الطور.

﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ يعني: قوله (٢): ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ [الأعراف: ١٤٢].

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ (٩٥)﴾ أي: قال موسى ما شأنك؟، ولفظ الخَطْب يقتضي انتهارًا؛ لأنه مستعمل في المكاره.

﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ أي: رأيت ما لم يروه، يعني: جبريل وفرسه.

﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ أي: قبضت قبضة من ترابٍ من أثرِ فرسِ الرسول وهو جبريل، وقرأ ابن مسعود: «من أثر فرس الرسول».

وإنما سمَّى جبريلَ بالرسول؛ لأن الله أرسله إلى موسى.

والقبضة: مصدر قبَضَ، وإطلاقها على المفعول من تسمية المفعول بالمصدر كـ «ضَرْب الأمير».

ويقال: قبض بالضاد المعجمة: إذا أخذ بأصابعه وكفه، وبالصاد


(١) في أ، ب، هـ: «قتلت».
(٢) في د، هـ زيادة «له».

<<  <  ج: ص:  >  >>