للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: أنه إنما تقدَّم طلبًا لرضا الله.

﴿وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ كان السامريُّ رجلًا من بني إسرائيل، ويقال (١): إنه ابن خال موسى.

وقيل: لم يكن منهم، وهو منسوب إلى قرية بمصر يقال لها: سامرة. وكان ساحرًا منافقًا.

﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ﴾ يعني: رجع من الطور، بعد كمال (٢) الأربعين يومًا التي كلَّمه الله فيها.

﴿أَسِفًا﴾ ذُكر في «الأعراف» (٣).

﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ يعني: ما وعدهم من الوصول إلى الطور.

﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾ يعني: المدة، وهذا الكلام توبيخٌ لهم.

﴿بِمَلْكِنَا﴾ قرئ بالفتح والضم والكسر، ومعناه: ما أخلفنا موعدك بأن مَلَكْنَا أمرنا، ولكن غُلِبنا بكيد السامريِّ، فيحتمل:

أنهم اعتذروا بقلة قدرتهم وطاقتهم، ويناسب هذا المعنى القراءة بضم الميم.

أو اعتذروا بقلة مُلكهم لأنفسهم في النظر، وعدم توفيقهم للرأي السديد، ويناسب هذا المعنى القراءة بالفتح والكسر.


(١) في ج: «يقال».
(٢) في ج: «إكمال».
(٣) انظر (٢/ ٣٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>