للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الأوزار هنا: الأحمال، سميت أوزارًا؛ لثِقَلها، أو لأنهم اكتسبوا بسببها الأوزار؛ أي: الذنوب.

وزينة القوم: هي حُلِيُّ القبط قوم فرعون، كان بنو إسرائيل قد استعاروه منهم قبل هلاكهم، وقيل: أخذوه بعد هلاكهم، فقال لهم السامريُّ: اجمعوا هذا الحليَّ في حفرة حتى يحكم الله فيه، ففعلوا ذلك، وأوقد السامريُّ نارًا على الحليِّ، وصاغ منه عجلًا.

وقيل: بل خلق الله منه العجل، من غير أن يصنعه السامري، ولذلك قال لموسى: ﴿قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ﴾.

﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ أي: قذفنا أحمال الحلي في الحفرة.

﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ كان السامريُّ قد رأى جبريل ، فأخذ من موطئ (١) فرسه قبضةً من تراب، وألقى الله في نفسه أنه إذا جعلها على شيء مَوَاتٍ صار حيوانًا، فألقاها على العجل، فخار العجل؛ أي: صاح صياح العجول.

فالمعنى: أنهم قالوا: كما ألقينا الحلي في الحفرة ألقى السامريُّ قبضة التراب.

﴿جَسَدًا﴾ أي: جسمًا بلا روح، والخُوَار: صوت البقر.

﴿فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ﴾ أي: قال ذلك بنو إسرائيل بعضهم لبعض.


(١) في هـ: «وطء».

<<  <  ج: ص:  >  >>