للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرئ بتخفيف ﴿إِنْ﴾، وهي مخففة من الثقيلة، وارتفع بعدها ﴿هَذَانِ﴾ بالابتداء.

وأما (١) قراءة نافع وغيره بتشديد ﴿إِنَّ﴾ ورفع ﴿هَذَانِ﴾:

فقيل: ﴿إِنَّ﴾ هنا بمعنى: «نَعَمْ»، فلا تَنصب، ومنه ما روي في الحديث: «إنَّ الحمدُ لله» بالرفع (٢).

وقيل: اسم ﴿إِنَّ﴾ ضمير الأمر والشأن، تقديره: إنَّ الأمر، و ﴿هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ مبتدأ وخبر في موضع خبر ﴿إِنَّ﴾.

وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحارث بن كعب، وهي إبقاء التثنية بالألف في حال النصب والخفض.

وقالت عائشة : هذا مما لحن فيه كُتَّاب (٣) المصحف (٤).

﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ أي: يذهبا (٥) بسيرتكم الحسنة.

﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ أي: اعزموا، وأنفذوه.

﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ استدلَّ بعضهم بهذه الآية على أن السحر تخييلٌ لا حقيقةٌ.


(١) في أ، ب زيادة: «على».
(٢) أخرجه أبو جعفر النحاس بإسناده في إعراب القرآن (٣/ ٣١).
(٣) في أ، ب، هـ: «كاتب».
(٤) انظر التعليق في (٢/ ١٣٢).
(٥) في أ، ب: «يذهب».

<<  <  ج: ص:  >  >>