للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعضهم: إن حيلة السَّحَرة في سعي الحبال والعصيِّ هي أنهم حشوها بالزِّئْبَقِ، وأوقدوا تحتها نارًا، وغطَّوا النار؛ لئلا يراها الناس، ثم وضعوا عليها حبالهم وعصيَّهم.

وقيل: جعلوها للشمس، فلما أحسَّ الزِّئْبَق بحرِّ النار أو الشمس سال، وهو في حشو الحبال والعصيِّ فحملها، فتخيَّل الناس أنها تمشي، فألقى موسى عصاه فصارت ثعبانًا فابتلعتها.

﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ «ما» هنا موصولة، وهي اسم «إنَّ»، و ﴿كَيْدُ﴾ خبرها.

﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ قدَّم هنا (١) ﴿هَارُونَ﴾؛ لتعتدل (٢) رؤوس الآي وتكون على الألف.

﴿مِنْ خِلَافٍ﴾ أي: يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.

﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ معطوفٌ على ﴿مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾.

وقيل: هي واو القسم.

﴿هَذِهِ الْحَيَاةَ﴾ نصبٌ على الظرفية؛ أي: إنما قضاؤك في هذه الدنيا.

﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ قيل: إن هذا وما بعده من كلام السحرة لفرعون؛ على وجه الموعظة.

وقيل: هو من كلام الله.


(١) زيادة من ج، د.
(٢) في ب، ج: «لتعدل».

<<  <  ج: ص:  >  >>