للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ﴾ أي: بميقات محدود قدَّره الله (١) لنبوتك.

﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾ عبارة عن الكرامة والتقريب؛ أي: استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني (٢).

﴿وَلَا تَنِيَا﴾ أي: لا تضعفا ولا تُقَصِّرا، والوَنَى: هو الضعف عن الأمور والتقصير فيها.

﴿أَنْ يَفْرُطَ﴾ أي: يَعْجل بالشرِّ.

﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: سرّحهم، وكانوا تحت يد فرعون وقومه، فكانت رسالة موسى إلى فرعون بالإيمان بالله، وبتسريح بني إسرائيل.

﴿وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾ كان يعذبهم بذبح أبنائهم، وتسخيرهم في خدمته، وإذلالهم.

﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ﴾ يعني: قَلْبَ العصا حية، وإخراج اليد بيضاء، وإنما وحَّدها وهما آيتان؛ لأنه أراد إقامة البرهان، وهو معنى واحدٌ.

﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ يُحتمل أن يريد: التحية، أو السلامة.

﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (٤٩)﴾ أفرد موسى بالنداء بعد جمعه مع أخيه؛ لأنه


(١) في ب: «وقدرة الله».
(٢) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: «قوله في قوله تعالى: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)﴾ عبارة عن الكرامة والتقريب» إلخ، صحيح، وقوله: عبارة، أي: الاصطناع عبارة عن الكرامة والتقريب، أي: معناه الكرامة والتقريب، فاصطنعنك أي: استخلصتك وجعلتك موضع صنيعتي وإحساني، وقوله تعالى: ﴿لِنَفْسِي﴾ أي: جعلتك من خاصتي، كقوله تعالى عن الملك: ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ يعني يوسف ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>