﴿فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾ كان لا يقبل ثدي امرأة، فطلبوا له مرضعة، فقالت أخته ذلك؛ ليُرَدَّ إلى أمِّه.
﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا﴾ يعني: القبطيَّ الذي وكزه فقضى عليه.
﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ يعني: الخوف من أن يُطلَب بثأر المقتول.
﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ أي: اختبرناك اختبارًا حتى ظهر منك أنك تصلح للنبوة والرسالة.
وقيل: خلَّصناك من محنة بعد محنة؛ لأنه خلَّصه من الذبح، ثم من البحر، ثم من القصاص بالقتل.
والفتون يحتمل أن يكون: مصدرًا، أو جمع فتنة.
﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ يعني: الأعوام العشرة التي استأجره فيها شعيب.
= بلا كيف، كما تفيده الإضافة، وعلى أن الله يرى، كما قال تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾، وذكر الرؤية يقتضي الحفظ من كل شر، ولم يتعرض المؤلف لإثبات العين أو نفيها، فلعله آثر الإمساك على طريقة أهل التفويض من النفاة لحقائق الصفات. وهو الغالب عليه ﵀، حسبما تقدم. والله أعلم.