للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واليمُ: البحر، والمراد به هنا: النيل.

وكان فرعون قد ذُكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل، فأمر بذبح كل ولدٍ ذكر يولد لهم، فأوحى الله إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتُلقي التابوت في البحر، ففعلت ذلك، وكان فرعون في موضع يُشرف على النيل، فرأى التابوت فأمر به فسيق إليه، وامرأته معه (١) ففُتح فأشفقت عليه امرأته، وطلبت أن تتخذه ولدًا فأباح لها ذلك.

﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ﴾ هو فرعون.

﴿مَحَبَّةً مِنِّي﴾ أي: أحببتك.

وقيل: أراد: محبة الناس فيه؛ إذ كان لا يراه أحدٌ إلا أحبَّه.

وقيل: أراد: محبة امرأة فرعون ورحمتها له.

وقوله: ﴿مِنِّي﴾ يحتمل:

أن يتعلق بقوله: ﴿وَأَلْقَيْتُ﴾.

أو يكون صفةً لـ ﴿مَحَبَّةً﴾ فيتعلَّق بمحذوف (٢).

﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي: تُربَّى ويُحسَن إليك بمرأى مني وحفظ (٣).


(١) في ج: «حوله».
(٢) قال في الكشاف (١٠/ ١٧٠): «وإما أن يتعلق بمحذوف هو صفة لـ ﴿مَحَبَّةً﴾؛ أي: محبةٌ حاصلة أو واقعة مني».
(٣) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله: «تُربَّى ويحسن إليك»، أقول: هذا صحيح، وهو الذي يقتضيه السياق وتدل عليه الجملة، فقوله: «تُربَّى»، هو معنى تُصنع، وقوله: «بمرأى مني» يدل له قوله تعالى: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾، فدلت الآية على إثبات العين لله =

<<  <  ج: ص:  >  >>