للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

استدل بالآية على وجوب الصلاة على الناسي إذا ذكرها (١).

﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ اضطرب الناس في معناه:

فقيل: ﴿أُخْفِيهَا﴾ بمعنى أُظهرها، وأخفيت - على هذا - من الأضداد.

وقال ابن عطية: هذا قول مختل (٢)؛ وذلك أن المعروف في اللغة أن يقال: أخفى بالألف، من الإخفاء، وخفَى بغير ألف بمعنى: أظهر، فلو كان بمعنى الظهور لقال: «أخفيها» بفتح همزة المضارع، وقد قرئ بذلك في الشاذ.

وقال الزمخشري: قد جاء في بعض اللغات أخفى بمعنى خفَى (٣)؛ أي: أظهر، فلا يكون هذا القول مختلًا على هذه اللغة.

وقيل: ﴿أَكَادُ﴾ بمعنى «أريد»، فالمعنى: أريد إخفاءها.

وقيل: المعنى ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ﴾، وتمَّ هنا الكلام، بمعنى: أكاد أُنفِذها؛ لقربها، ثم استأنف الإخبار فقال: ﴿أُخْفِيهَا﴾.

وقيل: المعنى: أكاد أخفيها عن نفسي فكيف عنكم؟!.

وهذه الأقوال ضعيفة.


(١) أخرجه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤) من حديث أنس بن مالك، قال: قال رسول الله : «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾».
(٢) انظر: المحرر الوجيز (٦/ ٨٥).
(٣) انظر: الكشاف (١٠/ ١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>