وإنما الصحيح أن المعنى: أن الله أبهم وقت الساعة فلم يُطَّلع عليه أحدًا (١)؛ حتى إنه كاد أن يُخفي وقوعَها؛ لإبهام وقتها، ولكنه لم يخفها؛ إذ أخبر بوقوعها، فالإخفاء على معناه المعروف في اللغة، و «كاد» على معناها من مقاربة الشيء دون وقوعه، وهذا المعنى هو اختيار المحققين.
﴿لِتُجْزَى﴾ يتعلق بـ ﴿آتِيَةٌ﴾.
﴿بِمَا تَسْعَى﴾ أي: بما تعمل.
﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾ الضمير للساعة، أي: لا يصدنك عن الإيمان بها والاستعداد لها.
وقيل: الضمير للصلاة، وهو بعيد.
والخطاب لموسى ﵇.
وقيل: لمحمد ﷺ، وذلك بعيد.
﴿فَتَرْدَى﴾ معناه: تهلِك، والرَّدَى: هو الهلاك، وهذا الفعل منصوب في جواب: ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ﴾.
﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧)﴾ إنما سأله ليريه عظيم ما يفعله في العصا من قلبها حيةً، فمعنى السؤال: تقرير على أنها عصا؛ ليتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها، وبعد أن يقلبها.